التاريخ : 13/06/2010
المصدر : أصوات العراق
رأى صناعيون إيطاليون، أن العراق يشكل سوقا مزدهرة وواعدة لمنتجاتهم، وأبدوا رغبتهم بدخولها على “أوسع نطاق”، في حين قال مسؤول تجاري كردستاني أن حجم التبادل التجاري بين إيطاليا والعراق وصل العام الماضي إلى نصف مليار دولار (نحو 590 مليار دينار).
وقالت ممثلة حكومة إقليم لومبارديا التي تزور إقليم كردستان العراق حاليا للمشاركة في المعرض الرابع للصناعات والتكنولوجيا الإيطالية، فدريكا كالياردي بروموس إن مذكرة تفاهم “ستوقع مع الحكومة العراقية قريبا تمهيدا لدخول الشركات الإيطالية السوق العراقية بنحو أوسع وفي المحافظات كافة”.
في حين أفاد مدير عام التجارة في حكومة إقليم كردستان العراق عزيز إبراهيم عبدو، أن حجم التبادل التجاري بين إيطاليا والعراق “وصل العام الماضي إلى نصف مليار دولار”، منوها إلى عدم إمكانية “فصل حجم التبادل التجاري بين الإقليم وإيطاليا عن باقي أنحاء العراق”.
وافتتح المعرض الرابع للصناعات والتكنولوجيا الايطالية لقطاع البناء والتكنولوجيا والتجهيزات والزراعة والأغذية والمطاعم والفنادق والصحة والدواجن، بمشاركة حوالي مائة شركة ويستمر لمدة أربعة أيام.
من جانبه قال سامر الفار وهو لبناني يمثل شركة تكنولوجي لصناعة المثلجات في المعرض، إن العراق “يشكل سوقا منفتحا له مستقبل مزدهر”، مستدركا “لكن الشركات الإيطالية تدخله بشكل بطيء”.
وأضاف أن هناك “إقبالا من قبل العراقيين على إنشاء المصانع”، مبديا “استعداد الشركات الإيطالية لتأمين رغبة رجال الأعمال العراقيين بهذا الشأن”.
إلى ذلك قال ممثل شركة كوسي للأثاث المنزلي البرتوا كونكو إن المشاركة الواسعة للشركات الإيطالية في المعرض “تعكس رغبتها بدخول السوق العراقية والمشاركة في تأمين احتياجاتها المتنوعة من المنتجات والمعدات”.
في حين ذكر السكرتير العام لمعرض إيطاليا أكسبو انجليو كاسباني أن عدد الشركات المشاركة في هذا المعرض “ليس بمستوى مشاركاتهم في السنوات المنصرمة”، مضيفا “لولا الأزمة المالية التي مرت بالعالم مؤخرا لما اتسع المكان للشركات الإيطالية ومنتجاتها”.
وأوضح انجيلو أن السنوات الأربع المنصرمة “شهدت مشاركة أكثر من 300 شركة في هذا المعرض الذي يقام سنويا”، وتابع “لكن هذا العام شهد مشاركة نحو 100 شركة فقط تتمتع بخبرات كبيرة وتجارب طويلة”.
وأردف أن الشركات المشاركة هذا العام “تبحث عن فرص لبناء مصانع لتعزيز شراكتها مع العراق بعامة وإقليم كردستان بخاصة”.
إلى ذلك رحب الجانب الكردي بدعوة الشركات الايطالية للدخول إلى السوق العراقي بشكل واسع.. وقال نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أربيل سوران أبو بكر عزيز إن على التجار ورجال الأعمال في كردستان “البحث عن النوعية الجيدة في المواد والآلات واستثمار الخبرات الإيطالية المعروفة جيدا”، ناصحا رجال الأعمال لـ”الاستفادة من تواجد الشركات الإيطالية في كردستان”.
من جانبه أفاد المستشار التجاري في وزارة التجارة بحكومة إقليم كردستان العراق فتحي محمد أن الوزارة “تستعد لتنظيم زيارة لوفد كردستاني إلى ايطاليا في شهر أيلول سبتمبر المقبل لتفعيل الحركة التجارية بين الإقليم وإيطاليا”.
وقال محمد إن إقليم كردستان “وقع في 22/2/2009 مذكرة تفاهم مع إقليم لومباردو وتم تنفيذ مجموعة نقاط منها لكن الانشغال بالانتخابات الكردستانية والتشريعية الاتحادية أدى إلى تأجيل النقاط الأخرى”، مبينا أن المدة المقبلة “ستشهد وضع برنامجا لتفعيل هذه المذكرة”.
واستطرد قائلا إن الإقليم بصدد “وضع برنامج للتعاون بالتنسيق مع الملحقية التجارية في السفارة الإيطالية في بغداد لتنظيم زيارة وفد كردستاني يضم ممثلين عن مجموعة وزارات برئاسة وزير التجارة سنان الجلبي لزيارة إيطاليا في شهر أيلول سبتمبر المقبل لتفعيل هذه المذكرة وتنشيط الحركة التجارية بين الإقليمين”.