فريق إعادة الإعمار الأميركي في البصرة يقوم بحملات لتطوير المدينة ... لبناء مجمع سكني للصحفيين في البصرة نقابة الصحفيين توقع مذكرة تفاهم مع شركة بناء ألمانية ... ذي قار : وصول محطة كهربائية متنقلة لعلاج ضعف التيار الكهربائي في قضاء الجبايش ونواحيه ... نائب رئيس المجلس : إيرادات البصرة تتجاوز 223 مليون دولار من النفط والغاز ... اجتماع طارئ لوكيل المحافظ مع شركات الهاتف النقال في البصرة ... طالباني يدعو لتسريعِ تشكيل حكومةٍ قوية لا تستثني أيَّ مكون أو طرفٍ وطني ... بـلكس يمثل أمام لجـنة تحـقيق بريطـانية بشأن الحـرب على العراق ... السفارة الأميركية تشيد بأداء النزاهة في محاسبة المسؤولين ... النزاهة: وفد إلى لبنان لتسلم المتهمين في قضية أمانة بغداد ... عضو بالتحالف الوطني: تقارب العراقية مع دولة القانون سيحل الكثير من الاشكالات ... مؤتمر لهيئة المبادرة الخاصة والعامة للشفافية في البصرة ... علي الدباغ: لقاء المالكي - علاوي مهم جدا ... صناعيون إيطاليون يرون العراق فرصة واعدة لمنتجاتهم ... اهتمام كندي للاستثمار في البصرة ... جبل سنام مشروعا سياحيا ... الموافقة على منح 150 مليار دينار لبلديات البصرة لتنفيذ مشاريعها في الأقضية والنواحي ... وضع الحجر الأساس لاكبر مشروعين تجاريين في البصرة ... المياح يدعو الشركات البريطانية الى المساهمة باعمار وتطوير البصرة ... توزيع منحة البيوت البلاستيكية من وزارة الدفاع الامريكية بالتنسيق مع محافظة البصرة لصغار الفلاحين. ... نشأت اكرم يفسخ عقده مع نادي /تفنتي انشخيده/ الهولندي ... هداف الدوري امجد راضي يبتعد بـ 15 هدفا عن اقرب منافسيه ... ناشئة العراق يستأنفون تدريباتهم الاسبوع المقبل استعدادا لنهائيات آسيا الكروية ... المدرب المجهول ... آبل تكشف عن نسخة جديدة من هاتفها آيفون ... دراسة: استهلاك اللحوم مرتبط بحدوث الدورة الشهرية ... آبل تكشف عن استخدامات جديدة في هاتف "آي فون" ...
التاريخ : 13/06/2010
المصدر : الأخبار


المخدرات.. زراعة للضياع.. وحصاد للشباب

علي هدار

منذ سنوات أصبح العراق ممراً لمهربي المخدرات الى الدول الأخرى وخاصة دول الخليج والسعودية، واستغل النظام السابق ظروف الحصار الاقتصادي في التسعينات ليطلق العنان لترويج المخدرات والاتجار بها.
إلا أن انتشار المخدرات بين الشباب لم يبلغ مستوى خطيراً إلا بعد 2003 مع دخول القوات الأميركية وحلفائها إلى العراق حيث شهد البلد انفلاتاً امنياً وخاصة في المناطق الحدودية المتاخمة لإيران والكويت والسعودية، فشجع ذلك تجار المخدرات على الترويج لبضاعتهم في المدن والأسواق الشعبية وفي ظل انعدام الرقابة الأمنية.
وبعد سنوات من الانفلات الأمني وسيطرت المليشيات المسلحة على الساحة العراقية وفي مدينة البصرة بالذات من خلال سيطرتها على المنافذ الحدودية البرية والبحرية وفرض سلطتها على الموانئ العراقية التي استغلتها لمنافعها الخاصة في التهريب والاستفادة من الرسوم على المواد الداخلة بلا رقيب امني، حيث لم نجد اي إجراءات تنفذ على أرض الواقع.
يتعاطى شباب ومراهقون المخدرات والكبسلة وأغلب هؤلاء الشباب يلوذون بالمقاهي التي انتشرت بصورة كبيرة خاصة بعد الانفراج الأمني الذي أعقب عملية ـ(صولة الفرسان) في مدينة البصرة.

المقاهي والصيدليات سوقها الرائجة

يقول (علي الوحيلي) إعلامي:
ـ إن الحالات الكثيرة من الادمان لم تجد من يتصدى لها في ظل غياب الرقيب الأمني والصحي في مناطق تعاطي المخدرات وخاصة في مقاهي المناطق الشعبية وحتى في الشوارع.
ويضيف:
ـ إن الشباب هم الذين يقبلون على تعاطيها ولا وجود لأي مؤشر يدل على منع انتشارها. ليس هناك سوى الاحصائيات غير الدقيقة والإجراءات التي تفتقر الى التنفيذ الصحيح، حيث تقف السلطات الأمنية والصحية عاجزة ازاء انعدام الامكانيات المطلوبة للسيطرة على جميع الحدود الممتدة مئات الكيلو مترات.

اجتثاث الداء ومراقبة الدواء

وترى الدكتورة (رنا الكاظمي ):
ـ إن هذه الظاهرة تتفاقم ولم تجد من يتصدى لها والتعامل معها بكل جدية واجتثاثها من الواقع العراقي وقبل وضع الحلول لابد من السيطرة على الحدود وعلى تعاطي الشباب لها من خلال وقف تدفقها الى العراق والسيطرة على التجار المتعاملين بها وأماكن تسويقها وفتح مراكز تأهيل لمعاجة المدمنين، مع وضع خطة كفيلة من قبل الجهات الامنية والصحية لمراقبة الصيدليات والمذاخر والحد من استيراد الادوية التي تدخل فيها انواع المخدرات والتي تستخدم للحالات والامراض النفسية وترك ذلك للدولة حصراً ومنع استيرادها وبيعها من قبل القطاع الخاص والتجار وان يتم صرف تلك الادوية وفق ضوابط، وتكون المذاخر والصيدليات معرضة للتفتيش الدائم مع مراقبة المقاهي والاماكن الأخرى التي يتجمهر فيها الشباب المشكوك في تعاطيهم للمخدرات وخاصة من يروج لاستخدامها مع (النارجيلة) في الكثير من المقاهي التي يديرها ضعاف النفوس والمتاجرين بصحة وحياة الشباب المغرر بهم والذين يفتقدون الى الرقيب الاسري مع كل الأسف.

الترياق الإيراني والفزعة!

من جانب آخر يرى الباحث الاجتماعي والقانوني (عبد الله الحمداني ):
إن الحالة العراقية في التعاطي والترويج للمخدرات أصبحت خطيرة ولا يمكن السكوت عليها فهناك بؤر للتعاطي والمتاجرة بالمخدرات بشكل مستمر وشبه علني دون التصدي لها أو تحمل مسؤوليتها من قبل الجهات الأمنية والدينية فعلى رجال الدين التطرق لهذه المسألة باستمرار في خطبهم الدينية وتوجيهاتهم حيث نلاحظ انزلاقاً خطيرا للشباب في هوة 'الكبسلة' التي تباع كأي علاج يصرف بلا وصفة في الصيدليات ويتعامل معها كحبة (الأسبرين).
وأضاف:
ـ على الجانب الحكومي ان يتخذ إجراءات فعالة في ضبط الحدود وخاصة مع إيران حيث كل الدلائل تشير الى دخولها من الجانب الايراني وهو ما يتم الإعلان عنها من قبل السلطات الأمنية باستمرار وان تكون هناك فعالية امنية داخل المناطق'.
أما الباحثة الاجتماعية (إيمان عبدالكريم) المتخصصة في شؤون الطفل فترى:
ـ تلك الظاهرة 'بالغريبة' على واقع المجتمع العراقي المحافظ والذي كان لفترة قريبة يرفض حتى التكلم عنها فهي جريمة لا تغتفر داخل المجتمع، بينما أصبحت مدننا الآن مسرحاً لتعاطيها وتهافت المدمنون عليها.
وتقول:
ـ لا أتصور المسألة بعيدة عن المؤامرة وهنا لابد من وقفة أو ما نسميها بـ(الفزعة) من الجميع وبما في ذلك رجال الدين والعشائر والسلطات الحكومية لوقف هذا المد الهادر الذي بدا يفتك بالجسد العراقي من خلال طعن الشباب هم عماد المستقبل.

دعاية في الملاعب !

يصف (عماد الصرايفي) رياضي سابق هذه الحالة:
ـ بالخطيرة بدأ الترويج لها من خلال التعاطي المجاني وبطريقة اللهو البرئ للإيقاع بالشباب ولإيجاد مكوّن عائق داخل المجتمع من خلال التعاطي والادمان.
ويضيف:
ـ هناك متاجرة رخيصة بهذه السموم لحاجة المدمنين لها وفرض ما تريده هذه الزمر عليهم واستغلالهم حيث تتوفر كل مسببات وعوامل الانحراف الإجرامية.
ويقول:
ـ لكننا للأسف لم نسمع عن إجراءات لوجستية قوية تتصدى لهذه الظاهرة التي كان الشباب العراقي في السابق يتعرف عليها فقط من خلال الإعلانات المستمرة في الصحف والمجلات العربية وترى اعلانات في ملاعب كرة القدم الخليجية تحذر الشباب من المخدرات وتطلقها جمعيات مناهضة للمخدرات لحث الشباب وقد وصل هذا الداء الى عقر الدار وفي داخل الأسواق والصيدليات بلا رقيب او حسيب.
وتمتنع السلطات الصحية عن تقديم إحصائيات دقيقة لعدد المدمنين، ويعزو البعض ذلك إلى الوضع الاجتماعي والعشائري للمجتمع الذي يفضل التعتيم على حالات الإدمان ويدخلها في خانة 'العيب' وهو ما يضع العراقيل على متابعة مستويات الادمان في المراكز الصحية للوقوف على مدى تفشي الظاهرة والاجراءات المتخذة لمواجهتها.
 
الصفحة الرئيسية | أخبار محلية | أخبار سياسية | أخبار أقتصادية | أخبار رياضية
أخبار العلم و التكنلوجيا | إتصل بنا | من نحن
Powered By : IRAQdirectory.com