التاريخ : 13/06/2010
المصدر : الأخبار
أمراض ومتاعب الصيف ...الوقاية والعلاج
صبا سامي حول
يعود ثبات درجة حرارة جسم الإنسان إلى منطقة في قاعدة المخ تعرف بـ(تحت المهاد) تحتوي على مركز لتنظيم حرارة الجسم يثبت حرارة البدن عند 37 درجة مئوية تحت ظروف الجو المختلفة، ويقوم هذا المركز برفع درجة حرارة الجسم في حالات الحمى الصيفية لينشط جهاز المناعة لمقاومة الأمراض وبذلك ترتفع درجة حرارة جسم الإنسان إلى 39 أو 40 درجة مئوية، وقد من الله تعالى على البشر بدرجة حرارة أجسام ثابتة تتراوح ما بين 36,5 درجة مئوية في الصباح الباكر و37 درجة مئوية في المساء، وهذه الحرارة الثابتة تساعد على أستقرار نشاط وثبات سرعة التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم، ولا يستطيع الإنسان أن يتحمل زيادة درجة حرارة جسمه الى 40 درجة مئوية، وإن بلغت 45 درجة مئوية يمكن تعرضه للموت ولكثرة انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة لارتفاع درجة حرارة الصيف المتزايدة وللوقاية والعلاج من هذه الأمراض كانت لنا جولة مع بعض الأطباء المتخصصين:
*بداية التقينا بالدكتور قيس الجزائري/اختصاص باطنية وقد تحدث قائلا:
ـ أكثر الأمراض شيوعا في فصل الصيف هي حمى التايفوئيد وإلتهاب الأمعاء نتيجة ارتفاع حرارة الجو بصورة مستمرة وأيضا تناول الأطعمة والمياه الملوثة، ولتفادي انتشار الأمراض يوجد الآن لقاح لحمى التايفوئيد في المستوصفات.
*أما الدكتور رافد عبد الجبار محمد /إختصاص جراحة عامة فقال:
ـ بالنسبة لإمراض الصيف فإن أغلبها ناتجة من شدة الحرارة التي تؤدي بدورها الى الجفاف فمن حيث إختصاصي بإمراض الكلية والجهاز الهضمي فان الذين يعانون من رمل في الأدرار ممكن أن يضرهم فصل الصيف مباشرة بزيادة فقدان السوائل نتيجة التعرق وغيرها، حيث تزداد نسبة الجفاف ويزداد فقدان السوائل وهذا يؤثر على الكلية فتتبخر السوائل من الجسم فيؤدي الى تركيز الدم وزيادة تركيز الإدرار بالنتيجة زيادة الأملاح في الأدرار وتكون ترسبات، لذلك ننصح بتناول الماء بكثرة في فصل الصيف.
*ويقول احد الأطباء اختصاص باطنية رفض ذكر أسمه:
إن من أهم أمراض أو متاعب الصيف هو(ضربة الشمس) ويعود سببها الى التعرض المتواصل لإشعة الشمس ونقص السوائل في الجسم، وهي يختلف عن الحمى حيث تسبب ضربة الشمس حدوث شلل مؤقت في قدرة مركز تنظيم الحرارة ممايؤدي الى إرتفاع درجة الحرارة بدخول حرارة الجو للجسم، ومن أهم أعراضها: أرتفاع درجة حرارة الجسم، غيبوبة، جفاف الجلد وعجزه عن إفراز العرق، سرعة النبض،أنخفاض ضغط الدم، صداع وغثيان، وللوقاية: ننصح بإرتداء الملابس الفاتحة اللون وتجنب التعرض للجو الحار لفترة طويلة والأكثار من شرب الماء والسوائل.
*أما إخصائي الأمراض الجلدية فقد قال:
ـ يزداد تعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية في الصيف ما يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات الجلدية والحروق، لذلك ننصح بإستخدام الواقي بصورة مستمرة، وفي حالة عدم الأهتمام بالواقي تكون البشرة معرضة الى الكلف والنمش وحروق الجلد وأرتيكاريا الشمس ويقصد بها أحمرار وتورم البشرة.
*فيما يقول الدكتور علاء عبد الحسن جمعة/مقيم أقدم في مستشفى البصرة العام:
ـ إن أكثر الحالات التي تأتي ألينا في الصيف هي: حالات الإسهال، إلتهاب الأمعاء الطفيلي، التيفو، الدزنتري وهذه الأمراض بسبب تلوث الماء والأغذية حيث تتأثر الأغذية مباشرة بحرارة الجو العالية وإنقطاع الكهرباء الذي يؤدي الى تلفها مباشرة وبذلك تزداد نسبة الميكروبات، كذلك فإن الحمى الفايروسية وحمى مالطا تزداد في فصل الصيف ولكن بدرجة أقل وهي تأتي بسبب تناول الألبان المعرضة لحرارة الجو.
*وبعدها انتقلنا إلى الفحص السيولوجي (المختبر) في مستشفى البصرة العام وألتقينا إحدى المحللات:
ـ حمى التايفوئيد من أكثر الحالات التي تأتي للمختبر في فصل الصيف يعود سببها إلى تناول المأكولات والمشروبات الملوثة لإنها (بكتيرية)، ولأجل العلاج هناك برنامج خاص يوضع عند إرتفاع نسبة الإصابة بالتايفوئيد ، وقد وصلت ألينا 30% من الإصابة بهذه الحمى إلا إن أغلبها تشكيك بالمرض فبعد أخذ العلاج يتم التأكد من صحة المريض وبمرور الوقت تختفي الأعراض.
*أما الصيدلي محمد ياسين /صيدلية الشفاء فقد قال:
ـ أكثر المراجعين المرضى هنا بسبب الأصابة بأمراض الصيف المعروفة وهي: التيفو، ألتهاب الكبد الفايروسي،ألتهاب الجيوب الأنفية لإن الجو يتغير من الحار الى البارد وبالعكس نتيجة أنقطاع الكهرباء، كذلك فإن أمراض الحصو هي الشائعة الآن بسبب كثرة التعرق وقلة الماء مما يؤدي الى قلة الأدرار، وللوقاية من أمراض الصيف ننصح بشرب الماء بصورة مستمرة.
*أما طالبة التمريض آيات عودة /ممرضة متدربة في مستشفى البصرة العام فقد قالت:
كثر حالات المرض التي تأتينا في الصيف هي الإسهال وحالات الربو بسبب أرتفاع الحرارة، كذلك حالات أبو صفار، وأكثر هذه الحالات تأتي من تحويل الأطباء الاختصاصيين إلى المستشفى.