التاريخ : 23/05/2010
المصدر : أصوات العراق
عزا فائزون في الانتخابات التشريعية الأخيرة
عن البصرة، الجمعة، تأخر تشكيل الحكومة
لـ”فقدان الثقة” بين الأطراف السياسية
وسعيها لـ”الحصول على مكاسب أكبر”، ما
“ينعكس سلبا” على الراهن العراقي على
الأصعدة كافة.
قال النائب بهاء جمال الدين عن ائتلاف دولة
القانون إن التأخر في تشكيل الحكومة بعد
المصادقة على الانتخابات ناجم عن “رغبة
الكتل الفائزة بالمشاركة في السلطة التنفيذية
فضلا عن أنها جميعا تطمح في الحصول على
المناصب السيادية أو الرئيسة على الأقل في
السلطة الحكومة الجديدة”، مشيرا إلى أن مرد
فقدان الثقة بين السياسيين هو “عدم تنازل كل
طرف للطرف الآخر فضلا عن تدخل الدول
الإقليمية التي تطمح في حكومة تحافظ على
مصالحها هي دون الشعب العراقي”.
ودعا رؤساء الكتل لـ”المسارعة بتشكيل
الحكومة عبر إبداء أقصى درجات المرونة”،
مبينا أن البقاء في دائرة الخلافات والصراعات
السياسية “سيعطي الإرهاب الضوء الأخضر
ليمارس أشد أساليب الإجرامية للإضرار
بمصالح الشعب”.
إلى ذلك قالت النائبة هيفاء العطواني من كتلة
الأحرار المنضوية تحت لواء الائتلاف الوطني
العراقي الموحد، إن تمسك كل طرف من
الأطراف السياسية الفائزة في الانتخابات بموقفه
هو الذي “سبب تعقيد الوضع وتأخير تشكيل
الحكومة”، مضيفة أن على السياسيين أن “
يفكروا بمصلحة الوطن والمواطن قبل التفكير
بمصالحهم الضيقة”.
وأفادت أن على القادة السياسيين “مراعاة
حقوق الذين ذهبوا إلى الانتخابات متحدين
الإرهاب وشتى الصعاب لإنجاح العرس
الانتخابي قبل الالتفات إلى مصالحهم”،
وطالبت الجميع بـ”التخلي عن أنانيتهم والتنبه
لمصلحة الوطن لإنقاذه من كيد الطامعين
والمتربصين به لئلا تتردى الأوضاع أكثر على
الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية
والأمنية”.
من جانبه قال النائب إسماعيل غازي عن القائمة
العراقية إن الصراعات المستمرة بين الكتل
الفائزة “ستؤدي إلى تراجعات كبيرة في الواقع
العراقي”، مبينا أن أولها “معاناة الناس المادية
والانعكاسات السلبية على النواحي الأمنية
والخدمية لأن الشعب لا يعرف مصيره حاليا ولا
إلى أين يبحر به السياسيون”، بحسب تعبيره.
وتابع أن الشعب كان “يأمل من القادة السياسيين
أن يحلوا مشاكله ويحققوا طموحاته ويضعوه
على الطريق الصحيح”، مستدركا “إلا أنهم
جعلوه وسط دوامة خلافاتهم وصراعاتهم بعيدا
عما كان يصبو إليه”.
وخلص غازي إلى أن على القادة السياسيين “
الإسراع بتحقيق ما أظهرته الانتخابات الأخيرة
والاعتراف بحق ائتلاف العراقية بتشكيل
الحكومة باعتبارها الفائز الأكبر في
الانتخابات”.
يذكر أن أكثرية مقاعد البرلمان الجديد البالغة
325 مقعدا، توزعت على أربع كتل كبرى، إذ
فاز ائتلاف العراقية بزعامة رئيس الوزراء
الأسبق إياد علاوي بـ91 مقعدا، تلاه ائتلاف
دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة المنتهية
ولايتها نوري المالكي بـ89 مقعدا، وحل
الائتلاف الوطني العراقي ثالثا بـ70 مقعدا
والتحالف الكردستاني رابعا بـ43 مقعدا.