منظمة: مساحات شاسعة وأكثر من ثمانية آلاف منطقة يهددها خطر المخلفات الحربية
التاريخ : 18/11/2009
المصدر : الصباح
تستعد وزارة البيئة بالتعاون مع المنظمة العراقية لازالة الالغام للبدء رسميا بازالة الالغام في ثلاث محافظات، فيما اكدت وجود ما يزيد على ثمانية الاف منطقة خطرة تحوي مقذوفات غير منفلقة ومخلفات الحروب.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة ازالة الالغام والمقذوفات غير المنفلقة الدكتور زاحم جهاد في كلمة القاها خلال مؤتمر الاعلان عن البدء بعملية ازالة الالغام: انه تم بتوجيه من رئاسة الوزراء وبالتعاون مع مديرية شؤون الالغام في وزارة البيئة استحصال الموافقة الرسمية كي تمارس المنظمة عملية ازالة الالغام والتحرك في كل ما يخص هذا المجال، مشيرا الى ان الالغام تعد خطرا حقيقيا يواجه البلد ولابد من تضافر جميع الجهود لازالته والتخلص منه لاسيما انه يوجد في البلاد نحو 25 مليون لغم ارضي، منها عشرة ملايين في اقليم كردستان، اضافة الى ثلاثة ملايين طن من الصواريخ والقنابر غير المنفلقة.وكشف عن وجود 4446 منطقة خطرة تحتوي على مقذوفات غير منفلقة، و3385 منطقة تحتوي على ذخائر ومخلفات حربية متروكة ومهملة، اضافة الى وجود 1271 منطقة عسكرية تحتوي على اعتدة مختلفة تضم الاف الالغام، مشيرا الى وجود 94 منطقة خطرة في حقول نفط الرميلة تحتوي قنابل عنقودية ويورانيوم مخضب مع حقل الغام بطول 17 كلم.ودعا جهاد جميع الوزارات والدوائر ذات العلاقة لأن تبذل جهودها للتعاون في ازالة الالغام وتنظيف البلاد من خطر حقيقي أضر بالزراعة والانتاج في مناطق كانت حيوية قبل انتشار الالغام فيها، على حد تعبيره.وفي تصريح خاص لـ'الصباح'على هامش المؤتمر، ذكر جهاد ان المنظمة ستباشر خلال الايام القليلة المقبلة بعمليات المسح عن مواقع الالغام وازالة المعلوم منها بالتعاون مع مديرية شؤون الالغام في وزارة البيئة.وبين ان العمل سيبدأ في ثلاث محافظات هي بغداد والبصرة وبابل، حيث تم تحديد المناطق المشمولة بالمسح بناء على معلومات وردت الى المنظمة عن وجود انواع من المخلفات الحربية والقنابل العنقودية في هذه المناطق.واوضح ان العمل في بغداد سيكون في منطقة الرضوانية ويمتد الى منطقة حي الجهاد، منوها بان هذه المناطق تعد خطرة ومعزولة نوعا ما لذا تحتاج الى اجراءات كثيرة قبل البدء بالعمل فيها.واضاف ان المسح في الحلة يشمل خمس مناطق زراعية ملوثة بالمخلفات الحربية والقنابل العنقودية، اما في البصرة فسيكون الحفر في مناطق زراعية، فضلا عن المناطق المتاخمة لشط العرب، منوها بان عمليات الحفر ستبدأ من نهاية الفاو حتى شمال ابي الخصيب.ولفت الى ان اهالي هذه المنطقة يعانون منذ سنوات من التأثيرات السلبية للمخلفات الحربية ضمن ذلك الشريط.من جانبه اشار المستشار السابق للامن القومي الدكتور موفق الربيعي خلال كلمته التي القاها في المؤتمر ان الحرب الطويلة التي خاضتها البلاد مع ايران ابان ثمانينيات القرن الماضي خلفت نحو نصف مليون شهيد اضافة الى نصف مليون معوق، فضلا عن مئات الالاف من الالغام على طول الشريط الحدودي بين البلدين، اضافة الى الاف الالغام التي خلفتها حرب الخليج الثانية على الحدود العراقية الكويتية.وشدد على اهمية التعامل مع المشكلة الحقيقية بشكل جاد وعملي، مقترحا ان يتم حل المشكلة بشكل جذري وتام خلال الخمس سنوات المقبلة بحيث يمكن للبلاد ان تعلن عن يوم خال من اية الغام ارضية او مخلفات حربية من اي نوع، لافتا الى ان ذلك يتطلب جهودا مضنية وتعاون جميع الوزارات الامنية وغير الامنية وبالتالي درء الخسائر الكبيرة وحالات العوق التي يتعرض لها المواطنون الذين يقطنون في مناطق ملغمة.
واضاف ان هنالك قرية تقع في منطقة زرباطية جميع سكانها هم من معوقي الالغام ما يبين حجم المشكلة التي يعززها غياب انواع الدعم لهذه الشريحة وضعف الامكانات المتاحة، معتبرا التحول من عملية التخلص من العنف الى عملية ازالة اثاره تحولا مهما وكبيرا على صعيد تحقيق الانجازات.