التربية تشكل لجاناً لمتابعة التحضيرات الجارية للامتحانات النهائية ... افتتاح ثلاثة مشاريع نفطية في البصرة ... استقدام فرق طبية تركية ولبنانية وهندية لإجراء عمليات جراحة معقدة ... مستشـار وعنصـرا حمـايـة وراء تـفجيـر البـرلمـان ... المالكي يختتم زيارته لطهران بالاتفاق على فتح صفحة تعاون جديدة ... الاتحاد الأوروبي: علاقاتنا مع العراق ستكون «مميزة» ... محافظ البصرة يدعو وزارة النفط الى بناء مشاريع خدمية في البصرة ... القنصل التركي يعرض على استثمار البصرة مشروعين في قطاعي التعليم والصناعة ... هيئة استثمار البصرة : الانتهاء من إعداد دليل الفرص الاستثمارية في البصرة قريباً ... استثمار البصرة تدعو إلى إنهاء التعقيدات الإدارية التي يواجهها المستثمرون ... رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار: العراق اصبح قبلة للشركات الاستثمارية بوجود فرص واعدة ... مؤتمـر الطاقـة يهـدف إلـى تـوطيـن الاستثمـارات النفطيـة ... كاصد يعترف بهبوط مستواه مع الطلبة ولا يخشى المنافسة على حراسة المنتخب ... منتخب العراق في المستوى الاول بقرعة نهائيات اسيا عام 2015 ... أربيل يوسع الفارق مع مطارديه في دوري النخبة ... دراسة: تصوير الأسنان بالأشعة قد يسبب السرطان ... نجاح تجارب لقاح ضد فيروس الإيدز على القردة ... فيسبوك يشتري موقع الصور "انستاغرام" بمليار دولار ...
رحلة مع الأسماك من الصياد إلى الجلاب فالبائع !!
التاريخ : 06/05/2007
المصدر : الاخبار


لا يمكن أن تمر وليمة ندعى إليها في البصرة وكان السمك يتصدر موائدها والمعروف عن أهل الجنوب العراقي والبصرة خاصة أن لا يمر أسبوع إلا وكان أحد وجباته.
ترتبط أكلة السمك عند البصريين بالموروث الشعبي للمنطقة أذ يعرف اهل البصرة بكرم الضيافة والتي جاءت للبصريين من إكرام ضيوفهم بولائم السمك المشوي وخاصة في فصل الشتاء حيث يكون سعر السمك في أعلى مستوياته.
أكلة السمك لا تقتصر على الجنوبيين أو البصريين ولكن هناك بعض أنواع السمك تشتهر بها هذه المنطقة من العراق وأبرز هذه الأنواع الصبور ، السمكة الفضية كثيرة الأشواك والعظام التي لها طريقة خاصة في شيها وأكلها لا يعرفها إلا أهل البصرة.
وللمزيد من التفاصيل عن موضوع الاسماك ، صيدها وبيعها وأنواعها التقت الاخبار بالسيد هادي عمران ( أبو عبد الله ) أحد أصحاب متاجر بيع الأسماك في سوق العشار في البصرة ليتحدث لنا بهذا الصدد.
حيث قال بدءً أنا أشكر جريدة الاخبار لاهتمامها بهذا النوع من التحقيقات عموماً فإن هناك أنواع عديدة من الأسماك ولكن أبدأ بسمك الصبور الذي يبدأ موسمه في منتصف آذار من كل عام أي في بداية فصل الربيع ولكن بشكل محدود إذ تأتي هذه السمكة من شبه القارة الهندية من المحيط الهادي تدفعها تيارات هوائية جنوبية شرقية إلى الخليج العربي صعوداً إلى شماله في منطقة الفاو وهذه السمكة تعيش في المياه المالحة والعذبة وتدخل إلى شط العرب متجهة إلى شمال العراق من خلال نهر دجلة بغية وضع بيوضها في المناطق الصخرية في شمال العراق ويكون ذلك في شهر تموز ومن خلال دورة حياتها ومرورها على أنهار فيتم اصطيادها لتكون الوجبة الأفضل لدى البصريين والجنوبيين عامة ، وفي الفترة الأخيرة وصلت هذه السمكة إلى محافظات وسط وربما شمال العراق.
* كيف يتم صيدها؟
-يتم صيدها في الأنهار بطريقة نشر الشباك لفترة قصيرة نسبياً عبر استخدام “ أبلام” صغيررة لذلك، أما الطريقة الثانية فهي من خلال “نصب” الشباك لفترات طويلة وتستخدم لهذه الطريقة زوارق صيد كبيرة “لنجات” ويفضل اتباع هذه الطريقة في البحر.
* وماذا عن أسعار هذه السمكة؟
- هذا النوع من السمك لا يباع بالوزن بل يتم بيعه بالعدد ويعتمد السعر على حجم السمكة حيث يصل سعر السمكة الواحدة كبيرة الحجم في بداية الموسم إلى 15 ألف دينار أي 30 ألف للزوج وللسمكة من الحجم المتوسط 13 ألف دينار ليكون سعر الزوج من 24 - 26 ألف دينار وهذه الأسعار بالطبع مرتفعة بالنسبة للأسماك الأخرى أما بالنسبة للسمكة الصغيرة فهي غير مرغوبة ولا يتناسب سعرها أسعار السمكة الكبيرة والمتوسطة.
* ماذا عن الأسماك الأخرى؟
- هناك أنواع كثيرة من الأسماك في البصرة يتم صيدها بنفس طريقة صيد الصبور بطريقة “القوفة “ كالنويبي والهامور والجفوت ولسان الثور ( الميد) والروبيان والطعطعو وأنواع أخرى من الأسماك الصغيرة وتصل لنا هذه الأنواع من السمك عبر تاجر السمك الذي يطلق عليه أسم “ الجلاب” ويكون الجلاب حلقة الوصل أو الوسيط بين الصياد والبائع هذا بالنسبة لصيد البحر أما الاسماك التي تعيش في الحياة غير المالحة كما هو حال الانهار والأهوار فهي القطان والبني والسمتي والشبوط ويكون حجم هذه الأسماك كبير حيث لا تتعامل مع الصغيرة من هذه الأنواع في البيع وتكثر هذه الأنواع في المسطح المائي الممتد من البصرة إلى مدينة العمارة ويكون أسعار هذه الأنواع مرتفعة على مدار السنة وبيعها بطريقة الوزن مع ارتفاع نسبي في أسعارها بفصل الشتاء.
تتميز هذه الأنواع من الأسماك النهرية بنكهة خاصة تختلف عن أسماك البحر بل وحتى عن أسماك المزارع من النوع ذاته ، ويتم تصدير البعض منها إلى دول الخليج مثل أنواع القطان والسمتي والبني وهي موجودة في أسواق الكويت والإمارات بشكل مستمر.
* ما هو معدل أسعار هذه الأنواع من الأسماك؟
- يصل سعر الكيلو غرام الواحد من القطان في فصل الشتاء إلى 12 ألف دينار وفي فصل الصيف من 7 - 10 ألاف دينار.
* في أي فترة ازدهر صيد وبيع السمك في البصرة؟
- أنا أعمل في هذا المجال منذ عام 1968 وكانت أفضل فترة شهدناها هي الفترة المحصورة بين عامي 1970 و 1979 والسبب هو أن الصيد كان بلا قيود والدولة كانت تشجع الصيادين من خلال الجمعية حينذاك ولكن بعد اندلاع الحرب العراقية الايرانية بدأت هذه المهنة بالتراجع بشكل سريع والسبب معروف لأن منطقرة الصيد أصبحت جبهات للقتال بالاضافة إلى أن تجفيف الأهوار ساهم في القضاء على ما تبقى من هذه المهنة مما تسبب في ارتفاع أسعار السمك واختفت أنواع كثيرة من السوق بشكل نهائي.
*وكيف هو حال المهنة الآن؟
- الوضع الآن أفضل وخاصة بعد عودة المياه إلى الأهوار والتسهيلات التي تقدم إلى الصياد العراقي ولكن بعض الصيادين من ضعاف النفوس الذين استخدموا مهنة الصيد لتهريب وقود في زوارق الصيد والربح السريع غير المشروع على حساب الشعب العراقي والصالح العام وأود أن أقول أن مهنة الصيد التي ارتبطت بتاريخ وتراث هذه المنطقة العريقة واعتقد أن هؤلاء اللصوص ليسوا من أبناء هذه المدينة وحتى لو منها فنحن براء منهم ومن أفعالهم المشينة التي لا تمت للأخلاق الانسانية بصلة.
* كيف ترى سوق السمك في البصرة من الناحيتين الخدمية والحضارية؟
- إن سوق السمك في البصرة متخلف بالنسبة إلى أسواق السمك في الدول المجاورة والسبب هو عدم وجود قانون أو نظام يكفل حقوقنا والمستهلك معاً في البيع في السوق بشكل عشوائي وغير منظم حيث يجلس بعض الباعة في وسط أو جانب الطريق وذلك مخالف للقانون والشروط الصحية والبيئية لذا يجب الالتزام بأماكن مخصصة لبيع الاسماك مزودة بمستلزمات الشروط الصحية من أجهزة تبريد (ثلاجات) وماء للغسل وحوض لعرض الأسماك للبيع.
* هل تتوفر هذه المستلزمات من المحلات المخصصة لبيع الاسماك ؟
- نحن ملتزمون بالضوابط على الرغم من الاهمال الذي نعاني منه منذ السقوط وحتى الآن حيث نعاني من انقطاع مستمر للماء في محلاتنا ولم نر أي اهتمام من الدولة في هذا الميدان عدا حملة أعمار في عام 2004 لم تكن بمستوى الطموح وأتمنى من الحكومة المحلية في البصرة زيارة سوق السمك ليطلعوا على معاناتنا والتي هي معاناة المواطن العراقي. إن جمال الأسواق العراقية وتطورها يعكس الوجه الحضاري للعراق الذي يطفو على بحر من البترول فهل سوق السمك في العشار يليق بهذا البحر!!

الاخبار- مروان عبد الحافظ
 
الصفحة الرئيسية | أخبار محلية | أخبار سياسية | أخبار أقتصادية | أخبار رياضية
أخبار العلم و التكنلوجيا | إتصل بنا | من نحن
Powered By: CANADA HITECH a web design dubai company, and managed by: Iraq Business Directory