التربية تشكل لجاناً لمتابعة التحضيرات الجارية للامتحانات النهائية ... افتتاح ثلاثة مشاريع نفطية في البصرة ... استقدام فرق طبية تركية ولبنانية وهندية لإجراء عمليات جراحة معقدة ... مستشـار وعنصـرا حمـايـة وراء تـفجيـر البـرلمـان ... المالكي يختتم زيارته لطهران بالاتفاق على فتح صفحة تعاون جديدة ... الاتحاد الأوروبي: علاقاتنا مع العراق ستكون «مميزة» ... محافظ البصرة يدعو وزارة النفط الى بناء مشاريع خدمية في البصرة ... القنصل التركي يعرض على استثمار البصرة مشروعين في قطاعي التعليم والصناعة ... هيئة استثمار البصرة : الانتهاء من إعداد دليل الفرص الاستثمارية في البصرة قريباً ... استثمار البصرة تدعو إلى إنهاء التعقيدات الإدارية التي يواجهها المستثمرون ... رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار: العراق اصبح قبلة للشركات الاستثمارية بوجود فرص واعدة ... مؤتمـر الطاقـة يهـدف إلـى تـوطيـن الاستثمـارات النفطيـة ... كاصد يعترف بهبوط مستواه مع الطلبة ولا يخشى المنافسة على حراسة المنتخب ... منتخب العراق في المستوى الاول بقرعة نهائيات اسيا عام 2015 ... أربيل يوسع الفارق مع مطارديه في دوري النخبة ... دراسة: تصوير الأسنان بالأشعة قد يسبب السرطان ... نجاح تجارب لقاح ضد فيروس الإيدز على القردة ... فيسبوك يشتري موقع الصور "انستاغرام" بمليار دولار ...
التاريخ : 17/09/2006
المصدر : الصباح


تشير معلومات السوق ان اسعار مواد البناء في صعود مستمر، وهذا الارتفاع يلقي بظلاله على عمليات البناء والاعمار في البلاد.عدد من المواطنين والمعنيين والخبراء عزو سبب الارتفاع الى عدة عوامل اولها رفع الحكومة يدها من الدعم لقطاع الانشاءات
وتراجع معامل صناعات الطابوق والسمنت والاعتماد على استيراد المستلزمات الانشائية.
عمليات الاستيراد تأثرت نوعما بارتفاع اسعار الوقود التي اضافت كلف اخرى على الاسعار فضلا عن الجانب الامني واثره في اعاقة نقل المواد الانشائية مما ادى الى ارتفاع اسعارها.
الصباح اجرت استطلاعا في عدد من مناطق بغداد للوقوف على اسباب شحة المواد الانشائية وارتفاع اسعارها.وفي جانب الرصافة وفي مدينة (الصدر) ذات التعداد السكاني الكبير كانت لنا جولة ميدانية في منطقة (الاورفلي) الخاصة ببيع مواد البناء حيث يتوزع في هذه المنطقة (39) مكتبا تجاريا لبيع مواد البناء السمنت والطابوق، الرمل الاحمر، الجص).
باسم الساعدي صاحب سكلة حدثنا عن الارتفاع الحاد في اسعار مواد البناء والذي وصل (10 اضعاف) عن الاسعار السابقة، حيث وصل سعر (دبل الطابوق العادي) (650) الف دينار وهو انتاج محلي ومعظم مصدره منطقة (النهروان) وبلغ سعر (دبل الطابوق جمهوري) (750) الف دينار وعزا اسباب هذا الارتفاع الى ارتفاع اسعار (النفط) وكثرة اعمال لارهاب اما اسعار (السمنت) فقد وصل سعر الطن الواحد (210) الف دينار ووصل سعر الرمل الاحمر لوري كبير الى (600) الف ويعود سبب ارتفاع هذه المادة الى خطورة طريق كربلاء - بغداد جراء العمليات الارهابية ادى الى ارتفاع تكلفة النقل، مادة (الجص) وصل سعر لوري قلاب من هذه المادة (450) الف دينار والمتوفر في مقالع منطقة (الصدور) وانعدام وصول (الجص) المتوفر في منطقة النباعي بسبب الوضع الامني، واضاف الساعدي بسبب هذه الاسعار المرتفعة انخفضت اعمال الاعمار والبناء في المنطقة وان عملنا يقتصر على (العوائل المهجرة) والتي تقوم ببناء مساكن صغيرة ومتواضعة بديلة عن مساكنهم الاصلية وبذلك ارتفعت تكلفة البناء فقد وصل سعر بناء غرفة صغيرة (3) ملايين دينار وان البيت المتواضع والذي تقدر مساحته بـ(200)م2 تصل كلفة بنائه الى (70) مليون دينار.. الاستنتاج الذي وصلنا اليه من هذا ا الاستطلاع هو، ان الارتفاع في اسعار الوقود والنقل وسوء الاوضاع الأمنية كانت مسببات رئيسة في ارتفاع اسعار مواد البناء.
ومن قاطع الكرخ في منطقة (جكوك) بالتحديد هي منطقة حديثة البناء لم يتجاوز عمر البناء فيها من سنة (2000) ـ (2001) التقينا (المهندس المدني علي جواد) الذي ارجع اسباب ارتفاع البناء الى انخفاض الانتاج المحلي، لمادتين رئيستين هما (السمنت) و (الطابوق) المحلي في الماضي القريب كان يتم استهلاك 80% من مادة (السمنت) داخل البلد والباقي يصدر الى الخارج علماً ان التصدير انذاك كان يجري على حساب الاستهلاك المحلي، وفي السنين الاخيرة توقفت عمليات التصدير وذلك لحاجة السوق المحلية المتزايدة لهذه المادة الرئيسة في البناء، لكن الانتاج لم يعد يغطي حاجة مشاريع البناء والاعمار، وبعد احداث عام (2003) توقفت معظم معامل السمنت العراقية وعلى امتداد الرقعة الجغرافية للبلد، ولأسباب عديدة منها الضرر الكبير الذي لحق في منشآت الطاقة الكهربائية في العراق التي كانت من اهم البنى التحتية لادامة وتشغيل معامل (السمنت العراقية)،فضلا عن التلف الذي اصاب مولدات الكهرباء التابعة لهذه المعامل نتيجة تعرضها لاحداث الدمار والسلب ولعدم صيانتها وتشغيلها مرة ثانية، كل هذه العوامل ادت الى نقص ملحوظ وحاد في المعروض السلعي الوطني لمادة (السمنت)( في السوق العراقية ما ادى الى ارتفاع اسعارها، واصبح العراق بلداً مستوردا لهذه المادة بعد ان كان مصدرا، اذ تم استيراد السمنت من لبنان والهند.
المقاول بشار محمد اثار جانب آخر لا يقل اهمية عن سابقاته فهو يرجع اسباب ارتفاع اسعار الطابوق الى ان صناعةالطابوق في العراق شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الاخيرة وذلك بفضل حركة البناء الواسعة في البلد وتميزت هذه الصناعة بانتشار واسع في مختلف محافظات البلد وخاصة الجنوب، والوسط لكن التوسع في صناعة الطابوق كان يجري على حساب (الاراضي الزراعية المحيطة بالمدن) وخاصة مدينة بغداد وقد ادى هذا الى تلف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية فضلا عن تحول مناطق معامل الطابوق الى حفر واسعة الحجم، هذه الامور ادت الى تدخل (الجهات الحكومية) لمنع انشاء معامل طابوق جديدة وللأسباب التي ذكرناها، فضلا عن انتقال معامل (الطابوق) من منطقة التاجي الى مناطق بعيدة نسبيا عن مركز العاصمة ومنها منطقة (النهروان) كل هذه العوامل ادت الى ارتفاع اسعار الطابوق في البلد.
المواطن (محمد خلف الجبوري) صاحب مكتب لبيع الاراضي والعقارات في منطقة (الهبنه) حدثنا عن ارتفاع اسعار مواد البناء واعتبر هذا العامل السبب الرئيس في عدم اعمار وبناء المئات من الاراضي السكنية التي ظلت مهجورة لسنين عديدة واشار الى انعدام الخدمات العامة (الكهرباء ـ الماء) في تلك الاراضي السكنية ما ادى الى عزوف المواطنين عن بنائها ما ادى الى هبوط ملحوظ في اسعار تلك الاراضي مقارنة بالاسعار السابقة وخاصة في مناطق (الجكوك، رقية وفاصل، الصابيات، والتاجيات وأم نجم ومدن اخرى.
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف سنواجه الطلب المتزايد على المواد الانشائية في حال اطلاق القروض العقارية البالغة 20 ـ 30 مليون دينار والمؤمل اطلاقها قريبا؟!.
 
الصفحة الرئيسية | أخبار محلية | أخبار سياسية | أخبار أقتصادية | أخبار رياضية
أخبار العلم و التكنلوجيا | إتصل بنا | من نحن
Powered By: CANADA HITECH a web design dubai company, and managed by: Iraq Business Directory